عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

63

مختصر تفسير القمي

فقال عثمان : يا أبا ذرّ ، أسألك بحقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّاما أخبرتني عن شيء أسألك عنه ؟ فقال : لو لم تسألني بحقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ أيضاً ] « 1 » لأخبرتك . فقال : أخبرني ، أيّ البلاد أحبّ إليك أن تكون فيها ؟ فقال : مكّة ، حرم اللَّه وحرم رسول اللَّه « 2 » ، أعبد اللَّه فيه حتّى يأتيني الموت . فقال : لا ، ولا كرامة لك . قال : فالمدينة ، حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : لا ، ولا كرامة لك . [ فسكت أبوذرّ ] « 3 » فقال عثمان : أيّ البلاد أبغض إليك ؟ قال : الربذة « 4 » ، التي كنت فيها على غير دين الإسلام . قال عثمان : سر إليها . فقال أبوذرّ : سألتني فصدقتك ، وأنا أسألك فأصدقني . قال : نعم . قال « 5 » : أخبرني لو بعثتني في بعث « 6 » إلى المشركين ، فأسروني ، فقالوا : لا نفديه إلّا بثلث ما تملك ؟ قال : كنت أفديك . قال : فإن قالوا : لا نفديه إلّابنصف ما تملك ؟ قال : كنت أفديك . قال : فإن قالوا : لا نفديه إلّابكلّ ما تملك ؟ قال : كنت أفديك . قال أبوذرّ : اللَّه أكبر ، صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أخبرني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « كيف أنت إذا قيل لك : أيّ البلاد أحبّ إليك . . . تمام الخبر .

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . في « ص » و « ق » : « وحرم رسوله » ( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 4 ) . هي مدفن أبي ذرّ قرب المدينة ( 5 ) . في « ص » : « فقال أبو ذرّ » ( 6 ) . في « ص » : « فيمن بعثت »